الرئيسية الألعاب التَسجيل القوانين إتصل بَنا Twitter Facebook
 
العودة   منتديات شمواه|SHAMOA FORUM ® > ،، || ... في الذَاكرة ... || ،، > المَكْتبة الأدَبية

الملاحظات

المَكْتبة الأدَبية لـ طرح روائع الأعمال الأدبيه من قصص وَ روايات , أشعار .. إلخ



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-03-2012   #1

عمق البحر
عضوه واثقه

عمق البحر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 47171
 تاريخ التسجيل : 05 2011
 العمر : 45
 الجنس : sex
 المكان : بقايا وطن
 المشاركات : 959
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : عمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداع
 النقاط : 67378
 مجموع الاوسمة 3

أُوْسْكَار الإبداع الأدَبي 

افتراضي اعتذار - قصة قصيرة مترجمة لـ جي دي مـوبـاسـان ..

نبذة عن الكاتب
جي دي مـوبـاسـان 1850- 1893 م

وُلِدَ جي دي مـوبـاسـان في قصر (ميرو مسنيل ) بنورماندي الفرنسية ، على مسيرة خمسة أميال من ميناء (دييب) . ينحدر والده من أسرة أرستقراطية عريقة أفلست ، أما أمه فقد كانت من عامة الناس ، وبعد بضعة أشهر من مولده استأنفت أمه لور هوايتها المفضلة ، و هي حب التنقل .. فرحلت إلى مكان آخر في نورماندي ، و عندما بلغ السادسة من عمره ، انتقلت الأسرة مرة أخرى إلى القصر الأبيض ( شاتون بلان ) بالقرب من قرية ( أتريتا ) ..
و هو أول مكان وعته ذاكرته ، و أشار إليه في كثير من قصصه ، و في هذه الفترة بدأت العلاقة الزوجية بين والديه تتزعزع بسبب مغامرات الأب النسائية ، و قد بدأ الصغير الذكي يلحظ ذلك ، و لم يكن الأمر يخلو من تعليقاته السليطة التي ترضي والدته ، و من الأمثلة الطريفة على ذلك أنه بينما كانت الأسرة تقضي الشتاء في باريس ، كتب الصبي إلى والدته يقول :
"
كنت الأول في الإنشاء ، و وعدتني المعلمة بأن تكافئني ، ثم أخذتني إلى السيرك و معنا والدي ، و يبدو أنها كانت تكافئه كذلك على شيء لا أعرفه !
".
و عندما بلغ جي الثالثة عشرة من عمره ، وقع له حادث غَيَّرَ نظرته للحياة ، وقد وصفه بقوله :
" كان يومًا عاصفًا لا أنساه ، يوم كنت ألعب في أحد المتنزهات فشاهدت والديَّ آتيان من بعيد ، و تقدمت نحوهما أسترق الخطى كي أفاجئهما.. لكن الفزع سمَّرني في مكاني و أنا أسمع أبي يصيح بوالدتي : إنني في حاجة إلى نقود ، و أريدكِ أن توقعي. فأجابته والدتي قائلة في حدة : لن أوقع.. فهذه نقود جي و سوف أحتفظ له بها ، و لا أحب أن أراك تبعثرها على الخادمات ونسائك الاخريات ، بنفس الطريقة التي بعثرت بها أموالك. و كان أبي يرتعد بالغضب كقصبة في الهواء ، فاستدار و أطبق على عنق والدتي ، ثم أخذ يضربها على وجهها ، و عبثا حاولت أن تدرأ ضرباته المتلاحقة المحمومة ، و كأنه جُنَّ جنونه فصار يضرب و يضرب حتى هوت على الأرض و هي تخفي وجهها بين ذراعيها ، و عندئذ لوى ذراعها و عاد يضربها مرة أخرى.. و خُيل إليَّ أن نهاية العالم قد حلَّتْ ، وأن القوانين والشرائع الخالدة قد تبدلت وتغيرت ، ومنذ ذلك اليوم اختلف كل شيء في عيني ، ولمحت الجانب الآخر للأشياء .. الجانب السيئ ، ولم أر منذ ذلك الحين للجانب الآخر أثرًا !"
و يبدو بجلاءٍ أن هذا الحادث الذي حُفر في ذهن موباسان قد انعكس على رؤاه القصصية.. فقصصه واقعية و كثيرًا ما تعكس موقفه التهكمي اللاذع المتشائم تجاه الناس ، و تعاطفه الجلي مع الفقراء و المنبوذين في المجتمع.

لقد اهتمت والدة جي بالادب وأحبته كثيرا وسعت لتنمية موهبة ابنها الذي توسمت فيه الذكاء والملَكَة الادبية لذلك نجدها دفعته دفعا للدراسة ،، لكنه كثيرًا ما كان يهرب إلى متع الحياة العريضة ، فكان يتسكع على شاطئ البحر مخالطًا الصيادين والبحارة ، أو في السهول مشاركًا الفلاحين مباهجهم وحلقات سمرهم.
كانت أمه قد ألحقته بالكنيسة ، وأخذت تقرأ له مسرحيات شكسبير ، ولما بلغ الثالثة عشرة ، وحان وقت تلقي المزيد من التعليم ، فقد أرسلته إلى معهد ديني ؛ حيث كانت (الموضة ) وقتها هي إرسال أبناء النبلاء و الأرستقراطيين إلى مثل ذلك المعهد الذي تتميز نظمه بصرامة ( إسبرطة ) ورقة ( أثينا ) .. لكن جي طُرد من المعهد لسوء سلوكه في نهاية السنة السابقة لتقدمه لامتحان البكالوريا ، فقررت الأم إلحاقه بمدرسة في ( روان ) وما إن حصل على البكالوريا وبدأ يتلقى دروسه في القانون حتى شبت الحرب بين فرنسا و بروسيا ، فترك الدراسة و التحق بقسم الإمدادات بالجيش الفرنسي ، وكان يقضي أوقات فراغه في القراءة وكتابة القصائد الغزلية..ثم انتقل إلى باريس والتحق بوظيفة كتابية بسيطة في إدارة المستخدمين بوزارة التربية والتعليم ، وعاش في باريس وحيدًا يقرأ ويكتب ويتسكع في الشوارع ليلاً ، أو يذهب إلى نهر السين الذي يذكره بالبحر النورماندي ، وكلما تقدمت به الأعوام ، تضاعف شعور جي بالهم والاكتئاب ، و ازدادت نظرته إلى حياته تجهمًا، و لعل أثقل ما كان يؤرقه أن يبقى في المكاتب منحنيًا على الدفاتر والأوراق ، وهو الذي اعتاد الهواء الطلق والفيافي الواسعة وهذا ما جعله يتخذ من الكتابة الأدبية حرفة يتحرر بها من العمل في المصالح الحكومية ويكسب بها قوته ، ولذلك فإنه كثيرًا ما أطلق على نفسه لقب ( تاجر النثر ) .


وقد سعى جي دي مـوبـاسـان لتطوير قابلياته الادبية من خلال تتلمذه على يد كتّاب كبار كجوستاف فلوبير .. وهو من الكتّاب الذائعي الصيط ، والذي كان يُعرف بأنه أشد الرجال عزلة في أوروبا كلها، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن الأقدار كانت تخطط لجمعهما معًا.. فقد كان فلوبير يبحث عن حَواري مخلص ، وكان جي الذي انحاز للأدب تمامًا يبحث هو الآخر عن معلم محنك يقود خطاه في عالم الأدب المعقد ، حتى أنه ظل سبع سنوات يذهب إليه أيام الأحد حاملاً قصائده وقصصه ومسرحياته. يقول موباسان عن فترة تتلمذته هذه ، في مقدمته لرواية ( بيير و جان ) الصادرة عام 1888م :
" كان فلوبير يبدي اهتمامًا بي ، فوجدت الجرأة لأن أعرض عليه بعض المقالات ، وبعد أن قرأها قال لي : لست أدري إن كانت لديك الموهبة أم لا ! فما قدمته لي يعكس بعض ملامح الذكاء ، ولكن لا تنسَ هذا يا فتى .. الموهبة – كما يقول بونون – ليست سوى الصبر الطويل. واظب.
"
ويستطرد : " وواظتُ ، وغالبًا ما كنت أزوره مدركا أنني وقفت في نفسه موقفا حسنا؛ لأنه أخذ يدعوني بحواريه ، وطوال سبع سنوات كنت أكتب شعرا وقصصا وروايات قصيرة ، بل كتبت أيضا مسرحية فظيعة ، ولم يُكتب لأي منها الحياة. لقد قرأها الأستاذ جميعا، ثم أبدى ملاحظاته النقدية ، وسرعان ما كتب موباسان قصته – الطويلة – القصيرة - كرة الشحم - .. وعندما قرأها فلوبير أرسل إلى جي يهنئه عليها، ويعتبرها جوهرة من الإنتاج الخالد. وفي 25 من أبريل 1880 ظهر ديوان الشعر الأول – والأخير– له، وقد أهداه إلى أستاذه وصديقه الروحي فلوبير، لكنه لم يهنأ به؛ إذ داهمته الأحزان بعد أحد عشر يوما من صدور الديوان؛ فقد مات جوستاف فلوبير بالسكتة القلبية.. لكن موباسان لم يستسلم لأحزانه، و انغمس أكثر في عالمه الإبداعي، وبعد ثلاث سنوات، وتحديدا في 27 من فبراير 1883 بدأت صحيفة ( جيل بلان ) تنشر تباعا قصته الطويلة ( حياة امرأة ) لتنتهي حلقاتها في 6 من أبريل في السنة نفسها، أما سنة 1884 فتمتاز بزاد وفير من مؤلفات جي القصصية، ففيها كتب ( بل – امي ) أو حبيب القلب، تلك القصة التي أثارت ضجة الصحافة في باريس إذ اعتبرتها تشهيرا بالصحفيين، الذين شبههم بالعاهرات ووصفهم بأنهم يتردون في الرذائل، و يبتزون المال بالتهديد، و ينسبون لأنفسهم أحيانا ما يكتبه لهم الغير، ويفاخرون به سائر الكتاب والقراء !..

ربما يكون موباسان هو أول من كتب القصة القصيرة في شكلها الحديث المتكامل. كتبها قبله كثيرون بالطبع منهم مارك توين و إدجار آلان بو لكنهما لم يهتديا إلى ما اهتدى إليه موباسان من أن القصة القصيرة لا تحتاج إلى الوقائع الخطيرة و الخيال الخارق.. بل يكفي الكاتب أن يتأمل في الأحداث العادية، و الأفراد العاديين، لكي يفسر الحياة و يعبر عن خفاياها من خلال موقف أو لحظة من لحظاتها.
يقول د. رشاد رشدي عن قصصه :" لقد جاءت قصص موباسان مختلفة عن كل ما سبقها من قصص حتى أن الناس رفضوا أن يعترفوا بها في بادئ الأمر كقصص قصيرة، و لكن الأيام ما لبثت أن غيرت هذا الرأي، حتى أن أحد كبار النقاد كتب بعد موت موباسان بأعوام قليلة إن القصة القصيرة هي موباسان ، و موباسان هو القصة القصيرة ..
و هكذا سجل جي دي موباسان القصة القصيرة باسمه، كما يُسجل المخترعون اختراعاتهم، فسارت من بعده على الشكل الذي رسمه لها !
لقد أصبح موباسان من أشهر كتاب القصة، ليس في فرنسا وحدها، بل في العالم كله.. حتى أن الرسام الهولندي الشهير فان جوخ كتب لأخيه يقول:
" إن خير ما أعمله هنا أن أرسم النساء و الأطفال.. لكن لن يسعدني كل السعادة إلا أن يولد بين الرسامين من يضارع جي دي موباسان بين الكتاب.
"

بدأت نهاية موباسان المأسوية في الثامن من ديسمبر 1891 م عندما دخل في صراع مرير مع المرض القاسي، و يمكن أن ندرك إلى أي مدى كان موباسان يعاني من الرسالة التي كتبها إلى أحد أطبائه يقول فيها:
" ... إن جسمي كله – لحمي و جلدي – قد نُقع في ملح، فلم يعد لي لعاب لأن الملح جففه تماما. أظن أن هذه هي بداية النهاية. إن رأسي يؤلمني ألما مبرحا يجعلني أضغطه بين يدي فأشعر بأنه رأس ميت !"
و في رسالة أخرى لصديقه كازاليس يقول :
" ... لقد ضعت تماما. إنني أموت ! لقد غُسلت مسالك أنفي بمياه مالحة نفذت إلى مخي و نخرت فيه، فأخذ يسيل كل ليلة خلال أنفي و فمي، إنني مجنون، و رأسي يهذي.. فوداعا يا صديقي لأنك لن تراني مرة أخرى !"
كان واضحا تماما أن إرهاصات موت مبدع مدهش قد بدأت بالفعل، و ليس غريبا أن يكون أول من يشعر بهذا هو المبدع العبقري نفسه كما يتضح من رسائله في هذه الفترة، أما الآخرون فقد تأكد هذا عندهم بعد أن نُقل إلى باريس في قميص المجانين، و لم تقو أمه على زيارته خشية أن تنهار عندما تراه في هذه الحال، و كل يوم يمر، كانت حاله تزداد سوءً، إلى أن وافته المنية يوم 6 من يوليو 1893 م .. ليرحل عن الدنيا كاتب فذ كان قد شغل مكانة كبيرة في قلوب الفرنسيين، و ظلت الصحف ترثيه و تشيد بمؤلفاته.
رحل إذن جي دي موباسان بشكل مؤثر – كقصصه – بعد أن قاسى من المرض الشرس الذي ألقاه في عالم الجنون ثم سلمه ببرود إلى الموت.
رحل تاركا نحو مئتين و خمسين قصة قصيرة ، و ست روايات ، و ديوان شعر وحيد ، و مازالت هذه الأعمال تترجم إلى كل لغات العالم و تقرأ حتى الآن.. و قد كتب معظمها بين عامي 1880 و 1890 و من أهمها:
حياة امرأة ، الصديقة الجميلة ، بيتر وجو ن، إيفيت ، الغوريلا ، كرة الشحم ، العقد الماسي ، المظلة ، قطعة الخيط ..
وتتميز روايات موباسان بالخصائص نفسها التي تتميز بها قصصه القصيرة من وضوح و بساطة و واقعية سحرية تعكس رؤيته الخاصة للحياة و البشر ..


يتبع







  رد مع اقتباس
قديم 09-03-2012   #2

عمق البحر
عضوه واثقه

عمق البحر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 47171
 تاريخ التسجيل : 05 2011
 العمر : 45
 الجنس : sex
 المكان : بقايا وطن
 المشاركات : 959
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : عمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداع
 النقاط : 67378
 مجموع الاوسمة 3

أُوْسْكَار الإبداع الأدَبي 

افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

اعتذار
جي د موباسان
ترجمة مجدي شمس الدين


هناك قلوب لا تعرف الكراهية ولا تستطيع أن تكره حتى لو أرادت فحذار أن تكْسروا تلك القلوب النظيفة الناصعة بغدر فقد تحولونها إلى رماد أبيض . .
( عمق البحر )


عندما بلغت بْرث سنّ الثامنة عشر من عمرها زوّجها أبوها من شابّ يدْعى جورج بارون وكان يعمل في المقايضة وقد امتاز بالجاذبية حلو اللسان . وإنه ينتمي إلى عائلة عريقة أما بْرث فكانت ثرية ثراء فاحشا . وما لبث زوجها أن اصطحبها إلى باريس وهناك ظلّت وحيدة لا تعلم عن هذه المدينة العظيمة ولا بملذاتها ولا عاداتها لأنها كانت تفضل الابتعاد عن غدْر وغموض الدنيا . سجينة منزلها لا تعرف غير الشارع الذي تقيم فيه وإذا غامرت بالذهاب إلى حيّ آخر خيّل إليها أنها قد قامت برحلة طويلة إلى مدينة غريبة مجهولة وفي المساء كانت تحْكي لزوجها قائلة لقد خضت اليوم المنتزهات . وكان جورج يصطحب زوجته مرتين أو ثلاث مرات في العام إلى المسرح وكان هذا بالنسبة لها بمثابة حدث عظيم وهي تقوم باستمرار بتذكيره وربما بعد مضيّ ثلاثة أشهر بمشاهد آخر مسرحية شاهدتْها وكانت تنفجر ضاحكة وهي جالسة إلى منضدة الطعام تتناول أكْلها قائلة ألا تذكر ذلك الممثل الفكاهي الذي كان يقلّد صياح الديك؟؟ . أما صداقاتها فكانت قاصرة على عائلتيْن ترى فيهما مثالا للإنسانية والخلق الرفيع . لقد كان زوجها منصرفا إلى لذّاته يعود إلى بيته وقت ما يشاء وكثيرا ما قدم إليها مع الفجر مدّعيا أنّ العمل هو الذي ألزمه أن يتأخر وإنه لمتأكد أنّ الشكّ لا يساور قلب زوجته الساذجة . وذات صباح تسلّمت برث رسالة من مجهول ففضتْها وقد جاء فيها أشياء اعتبرتها تهما إلا إنها لم تستطع أن تبعد عن تفكيرها محتوى الرسالة التي أراد بها راسلها أن يقتحم حياتها ليقلقها ويبدد سعادتها . ولقد تضمنت أمرا خطيرا إذ إنّ زوجها على علاقة بأرْملة شابة اسمها مدام روزتا وقد مضت سنتان على هذه العلاقة وهو يقضي سهراته كلها بمنزلها ولم تعرفْ برث من شدة اضطرابها كيف تواجه زوجها أتبدو كعادتها معه ولا تخبره شيئا لتخدعه وتحاول التجسس عليه فتدبّر له كمينا توقعه فيه . ولم يكدْ يأتي زوجها في الظهيرة لتناول الغداء ألقت الرسالة في وجهه وأسرعتْ خارجة من الغرفة وهي تبكي وأتاح له خروجها لأنْ يفكّر في الموضوع وتجهيز الإجابة قبل أن يلحق بها في غرفتها . ثم طرق بابها ففتحته له في الحال ولكنها لم تنظر في وجهه فابتسم جورج في هدوء وجلس إلى جانبها وجذبها إليه وقال في نبرة دافئة وبأسلوب مرْهف . زوجتي الصغيرة إنّ مدام روزتا ما هي إلا صديقة أعرفها منذ عشرة أعوام وإني أحبّها كثيرا وأحبّ أن أضيف لك أني أعرف عشرين أسْرة ولم أخْبرْك شيئا عنهم لأني أعرف جيدا أنك تحبّين العزلة ولا ترغبين بتكوين صداقات جديدة ولكي ننهي هذه الأكاذيب الخبيثة ارتدي ملابسك بعد الغذاء وسنزور هذه السيدة في بيتها وأنا واثق أنها لا تلْبث أن تصبح صديقتك أيضا . وعانقت برث زوجها بحنان شديد إذ أنها شعرت أنّ هناك خطرا سينزل بها وقد استيقظت في نفسها غريزة حبّ الاستطلاع التي إذا اشتعلت في دواخل المرأة فمن المستحيل إخمادها فهي رغم ما قاله زوجها لها ما زالت ترتاب في الأمر .
بعد الغداء اصطحب جورج زوجته إلى شقّة صغيرة جميلة في مبنى أنيق وكانت الشّقة مزيّنة بطريقة رائعة . وجلس الزوجان في غرفة الجلوس التي كانت خافتة الأضواء لانسدال الستائر المنسّقة تنسيقا بديعا . وبعد انتظار دام خمس دقائق إذ بالباب يفْتح وإذا بسيدة صغيرة السنّ تظهر وقد بدت الكآبة على وجهها . إنها سيدة شابة صغيرة الجسم ممتلئة بعض الشيء وإنّ الدهشة مرسومة على محيّاها في حين بذلت جهدا لإخفائها بابتسامتها وقدّم جورج زوجته إلى مدام روزتا وما لبثت الأرْملة أن ندتْ منها صرخة خافتة تنمّ عن دهشتها وسرورها في عيْن الوقت ثم أقبلت بخطوات سريعة وهي تمدّ يدها وأخبرتهما أنها لم تكن تحلم بهذه السعادة لأنها تعلم جيدا أنّ مدام بارون لا ترغب برؤية الناس وأنها كانت تشعر برغبة جارفة في التعرف على زوجة جورج كي تحبّها مثلما تحبّ زوجها . ولقد أبْدت السيدة فرْحتها وكانت تنطق باسم جورج بلهجة أخوية لا تعرف التكلف .
ولم تلبثْ صداقة برث وروزتا أن توطدت إذ لم يكدْ يمرّ شهر على صداقتهما حتى أصبحتا لا تفترقان ويلْتقيان في اليوم مرتيْن وغالبا ما يتناولان غذاءهما معا أما بمنزل برث أو ببيت روزتا . ومنذ ذلك اليوم قلّ خروج جورج من داره ولم يعد يتحجج بكثرة الأعمال بل كان يؤكّد أنه يحبّ الجلوس في المنزل أمام مدفأته . وأخيرا خلتْ شقّة في العمارة التي تقطن بها روزتا فبادرت برث للاقتراح على زوجها لأنْ ينتقلا إليها كي تكون هي قريبة من صديقتها وقد تمّ ذلك فعلا . واستمرّت الصداقة بين السيدتيْن عامين كاملين صافية لا تشوبها شائبة ، صداقة روحية قلبية لا نظير لها ، صداقة مخلصة وفيّة . ولم يكن اسم روزتا يفارق أحاديث برث فهي بالنسبة لها الكمال بعينه ، كما إنّ برث كانت سعيدة هادئة مأمونة الجانب .
وفجأة مرضت السيدة روزتا فلازمتها برث ومرت ليلي على برث تملّكها اليأس من شفاء صديقتها وكذلك كان زوجها حزينا على صديقتهما روزتا .
وذات صباح أتى الطبيب لفحص مدام روزتا وعند خروجه تحدّث معهما على انفراد بعيدا عن المريضة وأخبرهما بحالة صديقتهما البالغة الخطورة وبعد أن غادرهما الطبيب جلس ينظر كلّ واحد منهما إلى الآخر حزينيْْن باكييْن ولازما سرير المريضة طوال الليل وبين لحظة وأخرى كانت برث تعانق روزتا بينما يحملق جورج فيهما .
وفي اليوم التالي ازدادت حالة روزتا سوءا وعندما اقترب المساء أخبرتهما بأنّ حالتها آخذة في التحسن وأقنعتهما بالذهاب إلى منزلهما لتناول الغداء فذهبا لكنهما كانا حزينيْن ولم يتناولا إلا القليل من الطعام وفي هذه الأثناء أحضرت الخادمة مظروفا وأعطته لجورج الذي فضّه وتطلّع في الورقة وسرعان ما شحب وجهه ونهض مضطربا وهو يقول لزوجته :
سأضطر لتركك مدة عشرة دقائق وسأعود أرجوك ألا تخرجي من البيت وبسرعة هرع إلى غرفته آخذا قبّعته وهرول خارجا ، وانتظرت برث وهي مضطربة بهذا الشاغل الجديد أضف إلى ذلك أنّ أمر عدم ذهابها مرة ثانية إلى روزتا إلا إذا عاد زوجها كان يقْلقها أيضا ، ولما طال غياب جورج رأت أن تذهب إلى غرفته كي تتأكّد إذا أخذ قفّازه معه فربما ذهب إلى مكان بعيد والجوّ بارد في الخارج ، ودلفت الحجرة وما كادت تلْقي عليها نظرة حتى رأت القفّاز وعلى مقْربة منه ورقة مكومة كان جورج قد ألقاها فعرفت في الحال أنها الورقة التي سلّمتها له الخادمة وتملّكتها رغبة جارفة لقراءتها ومعرفة ما فيها فأسرعت وفتحتْها وفي الحال تعرفت على الخط إنه خط مدام روزتا كانت الورقة مكتوبة بيد مرتعشة فقرأت ما يلي :
عزيزي جورج احضرْ بمفردك وعانقْني فإني على وشك الموت .
ولم تستطع برث أن تفْهم للوهلة الأولى شيئا ووقفت مذهولة مصدومة وأحستْ بفكرة الموت توغزها في صدرها وأضاءت في دواخلها الحقيقة ، حقيقة خيانتهما لها وقد تبينت الآن مكْرهما المزمن ونظراتهما الخبيثة وكم مرّ طعم الغدر إنها كانت غبية وهي الآن تتذكر موقفهما ذات مساء حيث كان يقرآن في كتاب واحد ولاحظت كيف كانا يتبادلان النظرات في نهاية كل صفحة .. وغمرها الحنق ومزق قلبها الألم وامتلأ باليأس الذي لا حدّ له . . سمعت برث خطوات زوجها فأسرعت إلى غرفتها وأغلقتها عليها فصاح زوجها اسرعي فإنّ مدام روزتا تحتضر . ففتحت باب الغرفة بسرعة وقالت بشفاه مرتعشة :
اذهب لها بمفردك فإنها ليست بحاجة إليّ .
ونظر إليها جورج مندهشا وكرّر قائلا بحزن :

اسْرعي إنها تموت .
فأجابته برث . كنت تفضّل أن أكون أنا مكانها .
وفهم جورج الأمر فتركها في عزلتها وحيدة وهرع إلى روزتا مرة أخرى وانهالت دموعه بجوارها وأخذ يبكي دون خوف أو خجل غير مبال بغضب زوجته التي لم تتلفظ بعد ذلك بأيّ لفظ معه بل ولم تنظر إليه ، عاشت حبيسة حزنها وثورتها العنيفة وكانت تصلّي وتدعو لربها صباحا ومساء . وعلى الرغم من أنهما كانا يأكلان معا على منضدة واحدة ويعيشان في شقّة واحدة لكنّ الصمت ظلّ مخيّما على حياتهما .
وبعد فترة تخلّى جورج عن صمته إلا أنّ برث لم تغفرْ له وهكذا استمرت تلك الحياة السقيمة طوال عام كامل كلّ منهما يعيش غريبا عن الآخر حتى أوشكت برث أن تجنّ .
وذات صباح خرجت برث مع الفجر ثم عادت إلى منزلها حوالي الساعة الثامنة صباحا حاملة في يديها باقة من الزهور البيضاء فأرسلتها إلى زوجها مصحوبة برغبتها في التحدث إليه .
وحضر جورج مضطربا مرتعشا إلى زوجته التي قالت له :
هيا نخرج سويّا وخذ هذه الزهور معك إنها ثقيلة عليّ وحمل الزوج الزهور وتبعها إلى حيث العربة التي ما كادا يركبانها حتى انطلقت بهما ولم تتوقفْ إلا أمام بوابة المقْبرة وحينئذ قالت برث وقد امتلأت عيْناها بالدموع :
خذنيي إلى قبرها . وارتعش جورج دون أن يدري سببا لذلك ولكنه سار أمامها حاملا الزهور بين ذراعيْه وأخيرا وقف أمام قبو من الرّخام الأبيض وأشار إليها دون أن ينطق بكلمة . أخذت برث الزهور منه ووضعتها عند أسفل القبر ثم ركعت على ركبتيْها وراحت تصلّي ووقف جورج خلفها يبكي والذّكريات تملأ خاطره . ونهضت برث ومدت يديْها إلى زوجها قائلة :
إذا أحببت فسنكون أصدقاء .........




تمت











لاتعبدوه ليعطي .. اعبدوه ليرضى..
فان رضى ادهشكم بعطائه !!
اللهم لك الحمد حتى ترضى
  رد مع اقتباس
قديم 09-03-2012   #3

قلب ساهي
« عُضوة شَرف »
 

رآجعين يآ هوآ .. رآجعين
 
الصورة الرمزية قلب ساهي

قلب ساهي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 33900
 تاريخ التسجيل : 09 2010
 الجنس : sex
 المكان : بين أرض واقعي وسما أحلامي
 المشاركات : 1,585
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : قلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداعقلب ساهي ماستر الإبداع
 النقاط : 93401
 مجموع الاوسمة 5

وَسام الجهود المُميزة لعام 2011 

افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان




.,،؛*



آهلين يآمبدعتنآ

جي دي موبآسآن
آصدقك القول تعرفت عليه من خلآل مقدمتك ، وتأثرت كثيراً بقصته و بآبدآعه
رقم قيآسي آن ينتج خلآل عشر سنوآت
مئتين و خمسين قصة قصيرة ، و ست روايات ، و ديوان شعر
و آن يحفر له آسم في مصآف الكتآب الخآلدين في التآريخ


إعتذآر
لم أفهم في البدآية لم إبتدأتهآ بعبآرة تتحدث عن كسر القلوب التي لآتعرف الكره
ومآ إن قرأت القصة فهمت تمآمآ مقصدك "
خلف الأبوآب الموصدة كثيرٌ من هذه القصص للآسف ، و فعلاً كمآ قلتِ يغلب على آسلوب الكآتب الوآقعية
و وصف الأحدآث العآدية دون الولوج إلى تفآصيل آخرى قد تشتت آنتبآه القآريء

آحببتهآ كثيرآ و أثرت في نفسي
حزنت كثيراً على برث وحنقت على جورج ، فقد مثّل الخيآنة بآبشع صورهآ !!

سلمت يدآكِ عمق



*؛،,.













زززز..........
......

للحب المستحيل حلان : أما القداسة أو الجنون
Randa
*؛،,.,،؛*...
  رد مع اقتباس
قديم 09-03-2012   #4

shattered memories
«مُشرفة Shamoa T.V " »
« مُشرفة إستفسارات وَ مشاكل الحاسب »
 

Praise be to Allah
 
الصورة الرمزية shattered memories

shattered memories غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43345
 تاريخ التسجيل : 03 2011
 العمر : 28
 الجنس : sex
 المكان : حيث اراد الله أن أكون
 المشاركات : 1,606
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : shattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـshattered memories عملاقة شمواهـ
 النقاط : 167193
 مجموع الاوسمة 6

فَعالية يَوميات عضوة لرمضان 2013 ~ 

افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

مرحباً بأديبتنا الرائعه
كالعاده كلما أطليت علينا اصطحبت معك
الدرر و كل ما هو مفيد


جي د موباسان


سق و قرأت سيرته ومقتطفات من كتاباته
و تأثرت كثيراً بنهايته المأساويه
مما جعلني أتساءل

لماذا ينتهي الإبداع بالجنون


القصه رائعه جداً
بالرغم من انها لا تحتوي
على حبكه
أو أحداث مرعبه أو اثاره و تشويق و ألغاز

الا أن بساطتها وواقعيتها تجذبك لقراءتها حتى النهاية
يمتلك الكاتب عذوبه وشفافيه في اسلوب كتابته
و شخصيات بسيطه غير مركبه


الا انها كفيله بسلب عقل القارئ

سلمتي لنا ودمتي بتألقك يا رائعه

مع حبي











  رد مع اقتباس
قديم 10-03-2012   #5

Beau of roses
عضوه طموحه
 
الصورة الرمزية Beau of roses

Beau of roses غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 49410
 تاريخ التسجيل : 06 2011
 الجنس : sex
 المكان : به جبل يحبنا ونحبه
 المشاركات : 216
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : Beau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـBeau of roses أسم معروف بشمواهـ
 النقاط : 2688
Icon1 رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

قصة مؤلمة حقاً*
جي دي مـوبـاسـان
كعادتك أضفتِ لمخزوني الأدبي الضئيل
قصة حياته حزينة خصوصاً نهايته*
أحببت وتعجبت من كتابته لوالدته
" كنت الأول في الإنشاء ، و وعدتني المعلمة بأن تكافئني ، ثم أخذتني إلى السيرك و معنا والدي ، و يبدو أنها كانت تكافئه كذلك على شيء لا أعرفه ! ".*

عندما تقابل النية الطيبة والحب مع الخيانة
*أكره هذه الصفتين الكذب والخيانة*
بْرث رغم سلبيتها في بداية الأمر إلا أنها في النهاية أثلجت صدري بإسلوبها و قرارها ،،
فعلاً كثير منّا أمثالها قد تختلف الظروف والأحداث نختفي ونإن بصمت ونموت في داخلنا إلا أننا بعد أن نجبر كسرنا نعود لشي بداخلنا،، لأصلنا،، لطيبة قلوبنا -التي نلومها دوماً-
نعود ونحن مهشمين ،، نعود رماد أبيض

كما قلتي :
"هناك قلوب لا تعرف الكراهية ولا تستطيع أن تكره حتى لو أرادت فحذار أن تكْسروا تلك القلوب النظيفة الناصعة بغدر فقد تحولونها إلى رماد أبيض . . "

عمق البحر*
دائماً تنتقي لنا أجمل القصص وأقربها لقلوبنا
أشكر الله الذي جمعنا بكِ هنا وأسأله أن يجمعنا بكِ يوم نلقاه

أبدعتِ يعطيك العافية













  رد مع اقتباس
قديم 10-03-2012   #6

عمق البحر
عضوه واثقه

عمق البحر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 47171
 تاريخ التسجيل : 05 2011
 العمر : 45
 الجنس : sex
 المكان : بقايا وطن
 المشاركات : 959
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : عمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداععمق البحر ماستر الإبداع
 النقاط : 67378
 مجموع الاوسمة 3

أُوْسْكَار الإبداع الأدَبي 

افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

قلب ساهي
قلب غالي

أجل إنه رقم قياسي ، يبدو أنه كان يشعر بالبلاء قبل وقوعه ، إذ إنه لم يعش طويلا

ما أشد احساس الخيانة وما أفضعه ، فحين نحب شخصا( وبغض النظر عن نوع المحبة) ، فإننا ننتظر منه الوفاء ،فكيف بمن يجازي بالغدر ؟؟؟
أتراه يستحق أن نسامحه ؟؟ لا أدري .
بالنسبة لي قد أسامح لكن أبدا لن أثق به ثانية .

خلف الابواب المغلقة مآسي ودموع وانكسارات لقلوب لا ذنب لها سوى أنها كانت صادقة ..

لا حرمني ربي من طلتك يا مشرفتنا المعطاءة ..




shattered memories

أهلا بموسوعتِنا النشيطة ..

لماذا ينتهي الإبداع بالجنون
يبدو أن الابداع فوق مستوى عقول أصحابه أو لأنهم غير البشر يكونون أكثر تأثرا بما حولهم فلا يطيقون حياةً تضيع فيها القيم والمبادئ ..


بصراحة ما دعاني لاختيارها كونها تحكي قصة آلاف بل وربما ملايين من النساء المطعونات بأنوثتهن وكرامتهن لا لشيء إلا لأنهن زوجات لرجال لا يعرف الوفاء طريقا لدواخلهم ..
هي دعوة للمرأة للتعقل والصبر والتأني ..
وجدتُ اعتذار ، همسة في أذن الرجل أقول له بها اتقِ الله في أهل بيتك ..

أتعلمين ، كلامك وسام أفخر به لأني أراك تقيمين برأي المتمرس الواعي ..

طلتك أحلى من ورد الربيع ، فلا تبتعدي كثيرا في القادم من المواضيع




Beau of roses

أهلا بالوفية التي لا تنقطع عني أبدا ..
وكعادتك تسعدين قلبي بتواجدك ..

أحببت وتعجبت من كتابته لوالدته
" كنت الأول في الإنشاء ، و وعدتني المعلمة بأن تكافئني ، ثم أخذتني إلى السيرك و معنا والدي ، و يبدو أنها كانت تكافئه كذلك على شيء لا أعرفه ! ".

الظاهر أنه كان خبيثا بالفطرة هههههه. لقد كان يحب والدته واعتقد أنه يحسن صنعا بنقل مصائب أبيه إليها ، تراه كان يعلم أنه يدمي قلبها ؟؟؟

أنا أعتبر الكذب بداية لكل أثم وأحد هذه الآثام الخيانة ..

لقد جعلت بطلتنا من رمادها الابيض زادا لها لتستمر مع رجل أحبته وما أحبها يوما ، هي تعطي بلا انتظار . أتراها ساذجة أم عاشقة بلا أمل ؟؟؟

أشكر الله الذي جمعنا بكِ هنا وأسأله أن يجمعنا بكِ يوم نلقاه
آآآآمين ، كأنكِ في قلبي يا رقيقة

دمتِ بود








  رد مع اقتباس
قديم 10-03-2012   #7

ام يزن ويزيد
عضوه مثابره
 
الصورة الرمزية ام يزن ويزيد

ام يزن ويزيد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 55049
 تاريخ التسجيل : 09 2011
 الجنس : sex
 المكان : جده
 المشاركات : 426
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : ام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـام يزن ويزيد أسم معروف بشمواهـ
 النقاط : 2325
افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

قصه رائعه

والاروع تصرف المرأه لعله لم يحببها كزوجه ولكن سيحبها كصديقه ......

شكرا ً عمق البحر ......


دوما تتحفينا بأروع الروائع الادبيه ........












  رد مع اقتباس
قديم 11-03-2012   #8

مـشَاعل
« مُشرفة Diet & Sport" »
« مُشرفة أستفسارات الرَشاقة »
 

خذني بعينيكَ واهرب أيها القمـر
 
الصورة الرمزية مـشَاعل

مـشَاعل غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 42338
 تاريخ التسجيل : 02 2011
 العمر : 24
 الجنس : sex
 المكان : Saudi Arabia
 المشاركات : 1,260
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : مـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـمـشَاعل عملاقة شمواهـ
 النقاط : 346799
 مجموع الاوسمة 8

فعالية اليوميات الرمضانيه| Ramadan Diary 2012 

افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

-

قصه جميلة والكآتب جديد علي
دآئمآ تمتعينآ بقصص جميلة كحضوركِ


لي عوده برد منآسب












-

"يا من يُحن إلى غد في يومه ..
قد بعت ماتدري بما لاتعلم" "


|
  رد مع اقتباس
قديم 11-03-2012   #9

ابتدار

عضوه مبدعه
 
الصورة الرمزية ابتدار

ابتدار غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 14077
 تاريخ التسجيل : 09 2009
 الجنس : sex
 المكان : بــ الطائف ـــ
 المشاركات : 3,239
 تقييمك لشمواهـ : 1
  الشعبيه : ابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـابتدار سوبر ستار شمواهـ
 النقاط : 30249
 مجموع الاوسمة 4

وسآم الردود المُتألقة لعام 2011 

افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

احببت سيرة الكاتب

كلها حماس للوصول الى الهدف
قصته .. اعجبتني لكن مؤلمه وفعلا تعكس ردت فعل هؤلاء الطيبين حالما يشعرون باستغفال من حولهم
هؤلاء الطيبـين ليس لديهم كلام جارح الا مرة واحده وهاهم
يختارون الرد عليك بموقف مؤلم مثلما آلمهم موقفك ويكون واحدا لا اكثر ما لم تعتذر منهم
كما في المقوله >> (اتقِ شر الحليم اذا غضب)
تسلمين لنا عمق البحر .. ابدعتي باختيارك
ولك احلى تقييم ^^












اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين
عدد ما ذكره الذاكرون الابرار وعدد ما تعاقب الليل والنهار
  رد مع اقتباس
قديم 12-03-2012   #10

سندري
عضوه طموحه
 
الصورة الرمزية سندري

سندري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46676
 تاريخ التسجيل : 04 2011
 الجنس : sex
 المشاركات : 140
  الشعبيه : سندري محبوبه بشمواهـسندري محبوبه بشمواهـسندري محبوبه بشمواهـسندري محبوبه بشمواهـسندري محبوبه بشمواهـسندري محبوبه بشمواهـسندري محبوبه بشمواهـ
 النقاط : 764
افتراضي رد: اعتذار . قصة قصيرة مترجمة ل .. جي دي مـوبـاسـان

عمق البحر
بصراحة قصصك ليس متعة ادبية لالا بل تكسبنا خبرة في الحياة فنتوقف عندها فاما تعطينا دافع لنكمل الطريق او لتغيير شيء ما
فلك الشكر وتستحقين التكريم على جهدك


اما قصة بث لانها ماخذة بطولتها سواء في السذاجة و الطيبة والتسامح


من يجعل حدود سعادته محصورة في شخص واحد ويفقده ..... فلن يجدالسعادة في أي مكان اخر

بث عالمها كان له حدود ورسمه لها زوجها مستغل عزلتها وسذاجتها بل طيبتها


قصة مؤلمة يكفي انها تحكي عن مرارة وخيانة

اقرب اثنين في حياة المرأة زوج وصديقة

الزوج مع الزمن يغفر له اما الصديقة حتى وان ماتت سيبقى المها ومرارة مافعلت
وبث لم تستطع تحمل الزهور بيدها الى قبرها

سلمت يداك




















جعلوك اميرا في صغرك فاجعلهم ملوكا في كبرك والديك
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[فستان أنجيلينا] .. قصة قصيرة مترجمة .. ترجمة عمار الحامد .. للكاتب جارلين واتسن عمق البحر المَكْتبة الأدَبية 81 26-10-2012 02:47
امرأة مجهولة في قطار ،،، قصة قصيرة مترجمة عمق البحر المَكْتبة الأدَبية 81 19-09-2012 07:18
الغرفة الحمراء | قصة قصيرة مترجمة عمق البحر المَكْتبة الأدَبية 41 13-06-2012 01:57
العرس وحفلة عيد الميلاد. قصة قصيرة مترجمة عمق البحر المَكْتبة الأدَبية 17 29-12-2011 08:51
اعتذار من M!$$_Br!ta!n لعضواتي العزيزات M!$$_Br!ta!n يوميات عضوة 11 10-08-2009 10:06


الساعة الآن 06:53

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع المواضيع والآراء تمثّل وجهة نظر كاتبها فقط ولا تمثل منتديات شمواه بأي شكل من الأشكال ما لم يوضّح غير ذلك.
Des By || Artos@shamoa.com

جَميعُ الحُقوق مَحفُوظة لمُنْتديات شَمْواهـ © 2008 - 2012